الشيخ الأنصاري
45
مطارح الأنظار ( ط . ج )
هداية [ - المراد بلفظ « الصحيح » ] قد تقدّم منّا « 1 » الإشارة إلى ما هو المراد بلفظ « الصحيح » ونزيد توضيحا في المقام ، فنقول : ليس المراد به ما هو المنسوب إلى الفقهاء : من أنّ الصحيح ما أسقط القضاء « 2 » ، أو إلى المتكلّمين : من أنّه ما وافق الشريعة « 3 » ؛ إذ الصحّة على الوجهين من الصفات الاعتباريّة المنتزعة عن محالّها بعد تعلّق الأمر بها ، ولا يعقل أن يكون داخلا في الموضوع له . بل المراد به الماهيّة الجعليّة الجامعة للأجزاء والشرائط التي لها مدخل في ترتّب ما هو الباعث على الأمر بها عليها ، ويعبّر عنه في الفارسية ب « درست » وهو معناه لغة . وقد ذكرنا في محلّه أنّ الفقهاء والمتكلّمين أيضا لم يصطلحوا على إبداع معنى جديد غير ما هو المعهود منه في اللغة . وعن الوحيد البهبهاني « 4 » : أنّه نسب إلى القوم أنّهم غير قائلين بدخول الشرائط ، فهم أعمّيون بالنسبة إلى الشرائط . وهو غير ثابت ، مضافا إلى ما هو المعروف بينهم « 5 » من أنّ قوله : « لا صلاة
--> ( 1 ) راجع الصفحة 33 - 34 . ( 2 و 3 ) انظر نهاية الوصول : 10 ، وزبدة الأصول : 45 ، والقوانين 1 : 157 . ( 4 ) لم نعثر عليه ، انظر الفوائد الحائريّة : 103 . ( 5 ) انظر ضوابط الأصول : 28 .